موقع حلول لقضايا الأسرة
*أنتِ بحاجة الى: - برطمان زجاجي. - حبوب أو بقوليات. - فلفل أسود مطحون أو غير مطحون (حسب الرغبة). الخطوة الأولى: للحفاظ ...
أمومة وطفولة
نظمت الجمعية الخيرية بمركز الثنية بمحافظة بيشة دورة تأهيلية للمقبلين على الزواج. وقال مدير جمعية البر بالثنية ...
الطلاق بينهم وبينهن
تاريخ الإضافة
27/4/2013
عدد الزيارات
2890
بواسطة
بسومة
للنشر
التقييم

 

كتبت منذ عدة أيام مقالا تحت عنوان ''قضايا اجتماعية''، وأريد أن أبدأ مقالي هذا بالحديث الشريف ''أوصيكم بالنساء خيرا''، مشيرا في الوقت نفسه إلى أنني قصدت من وراء عرض تلك القضايا الشائكة، وهي قليل من كثير، تحريك المياه الراكدة في مجتمع تختلط فيه العادات والتقاليد مع الواجبات الدينية، لعل أحدا من المهتمين بشؤون العلاقات الأسرية يفتح باب المناقشة حول هذه المواضيع المسكوت عنها، بما لها من تأثير مباشر في حياة فئة من أفراد المجتمع. حتى أنني كنت أخشى أن يكون في إثارتها شيء من الاستفزاز لمنْ لا يدركون أهمية التغيير إلى الأفضل. وعلى الرغم من عِظم الأهمية بالنسبة للقضية الأولى وهي العضل وزواج القاصرات، والثانية التي تتطرق إلى موضوع مشروعية التعدد بموجب الممارسات السائدة في أوساط المجتمع، إلا أن القضية الثالثة حسب ترتيبها في المقال السابق هي في نظرنا أكثرها إلحاحاً وأهمية بالنسبة لحقوق الزوجة على الزوج. ولكن الحديث عنها في المقال آنف الذكر لم يحرك شعرة لا من شُعيرات مجتمعنا المشغول بأمور دنياه ورفاهيته، وكأن الأمر لا يعنيه، أو أننا كنا نتحدث عن واقع قد انتهى وعفا عليه الزمن. وهي مع الأسف معضلة اجتماعية فيها من الظلم والتعسف الشيء الكثير. فضحايا الطلاق من النساء يعانين حرمانهن من مال قد يكون لهن منه حق شرعي على سنة الله ورسوله.

سمعت بعد نشر المقال بعض التعليقات والملاحظات، لكن كلها أو على الأقل معظمها لا يرى بأساً في استمرارية الوضع القائم، وهو ما يدعو إلى العجب والاستغراب! يقول أحدهم إن الزوجة بعد طلاقها من زوجها سيطولها بعض من ماله بطريقة غير مباشرة. كيف؟ قال عندما يرث أولادها أباهم ويؤول إليهم جزء من ثروته لا شك أنهم من باب البر سيمنحونها شيئاً من المال. وهذا الرأي بعيد كل البُعد عن المنطق السليم ولا يحل ولو نسبة ضئيلة من المشكلة. فقد لا يكون لديها أولاد من الزوج، وقد يطول عمر الزوج فلا يتوفى إلا بعد وفاتها هي. ويقول آخر إن القرآن لم يذكر ولم يحدد حقها في نسبة معينة من مال زوجها، لكن القرآن لم يحث على ظلم الزوجة وليس فيه أيضا ما يمنع العدل في التعامل معها.

ودعونا نعود مرة ثانية إلى لبَّ القضية. فقد استعرضنا بميزان العقل كيف تُحرَم أم العيال من نصيبها من مال زوجها الذي جمعه وهي تخدمه وتربي أولاده وتعيش تحت عصمته. وبينَّا أن ذلك يُعتبر تصرفا شخصيا من قِبَل الزوج واستبدادا غير مقبول، في غياب تشريع واضح يُحدد ما للزوجة وما عليها. لكن لو تأملنا فيما للزوجة من حقوق مشروعة من ميراث زوجها بعد وفاته وهي لا تزال في عصمته، لوجدنا أن الإسلام قد أنصفها وأعطاها نصيباً يراوح بين السدس والثمُن من مجموع مال زوجها. فإذا كانت ترث في حالة الموت، فما الذي يمنع من أن يكون لها نصيب مفروض من ثروة زوجها عند الطلاق؟ وإذا كان فعلاً لم يُشرَّع لها نصيب معلوم في حالة طلاقها من زوجها لسبب من الأسباب، كالخوف من استغلال الزوج أو ما شابه ذلك، فلماذا لا نستخدم المنطق والنظر في الظروف الشخصية لكل منهما؟ إذ لا يُعقل أن تُترَك الزوجة، التي كانت سيدة البيت وقلب العائلة تعيش بعد الطلاق خاوية الوفاض ومكسورة الخاطر، وربما تصبح عالة على الآخرين.

ويأتي منْ يقول إن المرأة بوجه عام قد منحها الإسلام حق التكسب والبيع والشراء والتصرف في مالها دون تدخل من الزوج أو غيره. وكأنه يُشير إلى أن الزوجة، مثل الزوج، لها كامل الحرية والحق في ممارسة الأعمال التجارية التي تناسب شخصيتها وظروفها وتكتسب من وراء ذلك ما يشاء الله من الأموال، وهو كلام لا يؤيده الواقع. والسؤال لهؤلاء هو: كم من ربات البيوت اللاتي تسمح لهن ظروفهن العائلية والمنزلية بأن تترك بيتها وتبحث عن عمل مناسب أو تعمل في مجال التجارة الحرة حسب مزاجها ورغبتها، تاركة وراءها أطفالها من دون رعاية؟ وكم من الأزواج - الله يحفظهم - الذين يسمحون لزوجاتهم بالخروج من البيت من أجل ممارسة أي عمل خارج المنزل، إذا كان هو نفسه يشعر بأن لديه من المال الشيء الكثير، وباستطاعته الصرف منه ما يزيد على حاجة العائلة؟ لكن الزوج نفسه عند حدوث طلاق بينه وبين أم أولاده لا تهون عليه نفسه بصرف ريالٍ واحد على زوجته من ثروته الخاصة، لمجرد أنها خرجت من عصمته.

هل نحن نتحدث هنا عن ألغاز يصعب علينا فهمها أو عن قضايا مجهولة يستحيل إدراكها؟ الحديث في هذا المقال يتطرق إلى أمور تحصل يوميا في مجتمعنا، وهي واضحة وضوح الشمس. والسكوت عنها وعن تداعياتها على المرأة المطَلقة وهي لا تملك حَوْلاً ولا قوة، لا يدل على أننا أمة فيها خير وتقيم العَدل فيما بينها. حتى لو فرضنا جدلا أنه لا توجد نصوص شرعية تُحدد للزوجة نصيباً مُعينا من مال زوجها في حالة طلاقها منه، فعلى ولاة الأمر أن يُراعوا حالها ووضعها المعيشي والاجتماعي ويكفلوا لها مصدراً ثابتاً للدخل من مال زوجها الذي حصل عليه خلال حياتها معه. ومثل هذا التنظيم سيكون - إن شاء الله - سبباً قوياًّ في تقليل رغبة الرجل في طلاق زوجته إلا في أضيق الحدود. ونرجو ألا يظهر علينا منْ يقول أو يظن أن كل نصيب الزوجة من زوجها في حياته لا يتعدى قيمة ما يُطلق عليه الصداق، الذي عادة يدفعه الزوج قبل الدخول بها! وإذا سلمنا بذلك، فنكون قد ساوينا بين الزوجة، أم الأولاد وربة البيت وأمينة سر الرجل، بأي سلعة (أو منيحة) نشتريها من السوق، وهذا عيب علينا ولا يجب السكوت عليه.

* نقلاً عن صحيفة "الاقتصادية" الأحد 24 رمضان 1433 (12 أغسطس 2012).

 
العدد : 3 إلى 4 أشخاص طبق من : العالم طبق : تحلية المكونات: 40غ من الزبدة ربع ملعقة صغيرة من جوزة الطيب 1.5 ملعقة طعام ...
مَلَلتَ إتباع حميات غذائية عشوائية لا تؤدي إلى نتيجة ! لا تيأسي. فيما يأتـي بعض الحلول المساعدة على التنحيف والخفّة ...
تواصل اجتماعي
Facebook
Twitter
YouTube